مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص483
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كذلك فان من توهم العظيم الذى لا أعظم منه يقدر على أن يصغر حتى يحيط به مخلوقه الصغير وجعل هذا من باب القدرة والعظمة فقوله انه ينزل مع بقاء عظمته وعلوه على العرش أبلغ في القدرة والعظمة وهو الذى فيه موافقة الشرع والعقل
وهذا كما قد يقوله طائفة ( منهم أبو طالب المكى ( قال ان شاء وسعه أدنى شيء وان شاء لم يسعه شيء وان أراد عرفه كل شيء وان لم يرد لم يعرفه شيء ان أحب وجد عند كل شيء وان لم يحب لم يوجد عند شيء وقد جاوز الحد والمعيار وسبق القيل والاقدار ذو صفات لا تحصى وقدر لا يتناهى ليس محبوسا في صورة ولا موقوفا بصفة ولا محكوما عليه بكلم ولا يتجلى بوصف مرتين ولا يظهر في صورة لاثنين ولا يرد منه بمعنى واحد كلمتان بل لكل تجل منه صورة ولكل عبد عند ظهوره صفة وعن كل نظرة كلام وبكل كلمة افهام ولا نهاية لتجليه ولا غاية لأوصافه
قلت أبو طالب رحمه الله هو وأصحابه ( السالمية ( اتباع الشيخ أبى الحسن بن سالم صاحب سهل بن عبد الله التسترى لهم من المعرفة والعبادة والزهد واتباع السنة والجماعة في عامة المسائل المشهورة لأهل السنة ما هم معروفون به وهم منتسبون إلى امامين عظيمين في السنة الامام أحمد بن حنبل وسهل بن عبد الله التسترى ومنهم من تفقه على مذهب مالك بن أنس كبيت الشيخ أبى محمد وغيرهم وفيهم من هو على مذهب الشافعى
