شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص492

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الملاحدة كابن عربى ونحوه فانكروا هذا الكلام على الجنيد لأنه يبطل مذهبهم الفاسد والجنيد وأمثاله أئمة هدى ومن خالفه في ذلك فهو ضال وكذلك غير الجنيد من الشيوخ تكلموا فيما يعرض للسالكين وفيما يرونه في قلوبهم من الانوار وغير ذلك وحذروهم أن يظنوا أن ذلك هو ذات الله تعالى

وقد خطب عروة بن الزبير من عبد الله بن عمر ابنته وهو في الطواف فقال أتحدثنى في النساء ونحن نتراءى الله في طوافنا فهذا كله وما أشبهه لم يريدوا به أن القلب ترفع جميع الحجب بينه وبين الله حتى تكافح الروح ذات الله كما يرى هو نفسه فان هذا لا يمكن لأحد في الدنيا ومن جوز ذلك إنما جوزه للنبى ( ( كقول بن عباس رأى محمد ربه بفؤاده مرتين ولكن هذا التجلى يحصل بوسائط بحسب ايمان العبد ومعرفته وحبه ولهذا تتنوع احوال الناس في ذلك كما تتنوع رؤيتهم لله تعالى في المنام فيراه كل انسان بحسب ايمانه ويرى في صور متنوعة

فهذا الذى قاله أبو طالب وهؤلاء اذا قيل مثله فيما يحصل في القلوب كان مقاربا مع أن في بعض ذلك نظرا واما أن يقال أن الرب تعالى في نفسه هو كذلك فليس الامر كذلك

أما قوله أقرب إلى الروح من حياته وأقرب إلى البصر من نظره والى

الصفحة السابقة الصفحة التالية