شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص491

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان الرائى هو المرئى فما رآه عندهم موسى بل رأى نفسه بنفسه وهذا يدعونه لأنفسهم

والاتحاد والحلول باطل وعلى قول من يقول به إنما هذا في الباطن والقلب لا في الظاهر فان غاية ذلك ما تقوله النصارى في المسيح ولم يقولوا ان أحدا رأى اللاهوت الباطن المتدرع بالناسوت

وهذا الغلط يقع كثيرا في السالكين يقع لهم أشياء في بواطنهم فيظنونها في الخارج في ذلك بمنزلة الغالطين من نظار المتفلسفة ونحوهم حيث يتصورون أشياء بعقولهم كالكليات والمجردات ونحو ذلك فيظنونها ثابتة في الخارج وانما هي في نفوسهم ولهذا يقول أبو القاسم السهيلى وغيره نعوذ بالله من قياس فلسفى وخيال صوفى

ولهذا يوجد التناقض الكثير في كلام هؤلاء وهؤلاء وأما الذين جمعوا الاراء الفلسفية الفاسدة والخيالات الصوفية الكاسدة كابن عربى وأمثاله فهم من أضل أهل الأرض ولهذا كان الجنيد رضى الله عنه سيد الطائفة امام هدى فكان قد عرف ما يعرض لبعض السالكين فلما سئل عن التوحيد قال التوحيد افراد الحدوث عن القدم

فبين أنه يميز المحدث عن القديم تحذيرا عن الحلول والاتحاد فجاءت

الصفحة السابقة الصفحة التالية