شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص500

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أبى برزة السجستانى عن الصلت بن حكيم عن أبيه عن جده قال ( جاء رجل إلى النبى ( ( فقال يا رسول الله أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فسكت النبى ( ( فأنزل الله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي اذا أمرتهم أن يدعونى فدعونى استجيب لهم

ولا يقال في هذا قريب بعلمه وقدرته فانه عالم بكل شيء قادر على كل شيء وهم لم يشكوا في ذلك ولم يسألوا عنه وإنما سألوا عن قربه إلى من يدعوه ويناجيه ولهذا قال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فأخبر أنه قريب مجيب

وطائفة من أهل السنة تفسر ( القرب ( في الآية والحديث بالعلم لكونه هو المقصود فانه اذا كان يعلم ويسمع دعاء الداعى حصل مقصوده وهذا هو الذى اقتضى أن يقول من يقول إنه قريب من كل شيء بمعنى العلم والقدرة فان هذا قد قاله بعض السلف كما تقدم عن مقاتل بن حيان وكثير من الخلف لكن لم يقل أحد منهم ان نفس ذاته قريبة من كل شيء وهذا المعنى يقر به جميع المسلمين من يقول أنه فوق العرش ومن يقول أنه ليس فوق العرش

وقد ذكر بن أبى حاتم باسناده عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون قال الرحمن على العرش استوى يعلم وهو كذلك ما توسوس به

الصفحة السابقة الصفحة التالية