مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص507
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وقال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون
ومما يدل على ذلك أنه ذكره بصيغة الجمع فقال ونحن أقرب إليه منكم ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وهذا كقوله سبحانه نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون وقال نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وقال إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه
فان مثل هذا اللفظ اذا ذكره الله تعالى في كتابه دل على أن المراد أنه سبحانه يفعل ذلك بجنوده وأعوانه من الملائكة فان صيغة نحن يقولها المتبوع المطاع العظيم الذى له جنود يتبعون أمره وليس لأحد جند يطيعونه كطاعة الملائكة ربهم وهو خالقهم وربهم فهو سبحانه العالم بما توسوس به نفسه وملائكته تعلم فكان لفظ نحن هنا هوالمناسب
وكذلك قوله ( ونعلم ما توسوس به نفسه ( فانه سبحانه يعلم ذلك وملائكته يعلمون ذلك كما ثبت في ( الصحيحين ( عن النبى ( ( أنه قال ( اذا هم العبد بحسنة كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشر
