شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص516

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو كالدعاء المأثور ( أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل الا وجهك الكريم (

ولفظ ( الباطل ( يراد به المعدوم ويراد به ما لا ينفع كقول النبى ( ( كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل الا رميه بقوسه وتاديبه فرسه وملاعبته لزوجته فانهن من الحق (

وقوله عن عمر رضى الله عنه ( ان هذا الرجل لا يحب الباطل ( ومنه قول القاسم بن محمد لما سئل عن الغناء قال اذا ميز الله يوم القيامة الحق من الباطل في ايهما يجعل الغناء قال السائل من الباطل قال ( فماذا بعد الحق الا الضلال ( ومنه قوله تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل فان الآلهة موجودة ولكن عبادتها ودعاؤها باطل لا ينفع والمقصود منها لا يحصل فهو باطل واعتقاد الوهيتها باطل أي غير مطابق واتصافها بالالهية في أنفسها باطل لا بمعنى أنه معدوم

ومنه قوله تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وقوله وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فان الكذب باطل لأنه غير مطابق وكل فعل ما لا ينفع باطل لأنه ليس له غاية موجودة محمودة

الصفحة السابقة الصفحة التالية