مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص525
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما الكافر والمنافق فيقول هاه هاه لا أدري كنت أقول ما يقول الناس سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيقال له لا دريت ولا تليت ويضرب بمطرقة من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه الا الثقلين (
والناس في مثل هذا على ( ثلاثة أقوال ( منهم من ينكر اقعاد الميت مطلقا لأنه قد أحاط ببدنه من الحجارة والتراب ما لا يمكن قعوده معه وقد يكون في صخر يطبق عليه وقد يوضع على بدنه ما يكشف فيوجد بحاله ونحو ذلك ولهذا صار بعض الناس إلى أن عذاب القبر انما هو على الروح فقط كما يقوله بن ميسره وبن حزم وهذا قول منكر عند عامة أهل السنة والجماعة
وصار آخرون إلى أن نفس البدن يقعد على ما فهموه من النصوص
وصار آخرون يحتجون بالقدرة وبخبر الصادق ولا ينظرون إلى ما يعلم بالحس والمشاهدة وقدرة الله حق وخبر الصادق حق لكن الشأن في فهمهم
واذا عرف أن النائم يكون نائما وتقعد روحه وتقوم وتمشى وتذهب وتتكلم وتفعل أفعالا وأمورا بباطن بدنه مع روحه ويحصل لبدنه وروحه بها نعيم وعذاب مع أن جسده مضطجع وعينيه مغمضة وفمه مطبق
