مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص524
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبي ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ( وكذلك تقرب الروح إلى الله في غير حال السجود مع أنها في بدنه ولهذا يقول بعض السلف القلوب جوالة قلب يجول حول العرش وقلب يجول حول الحش
واذا قبضت الروح عرج بها إلى الله في أدنى زمان ثم تعاد إلى البدن فتسأل وهى في البدن ولو كان الجسم هو الصاعد النازل لكان ذلك في مدة طويلة وكذلك ما وصف النبى ( ( من حال الميت في قبره وسؤال منكر ونكير له والاحاديث في ذلك كثيرة
وقد ثبت في ( الصحيحين ( من حديث البراء بن عازب رضى الله عنه عن النبى ( ( أنه قال ( اذا اقعد الميت في قبره أتى ثم شهد ان لا اله الا الله فذلك قوله يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وكذلك في ( صحيح البخارى ( وغيره عن قتادة عن أنس عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( ان العبد اذا وضع في قبره وذهب أصحابه حتى انه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقول له أنظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة ( قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( فيراهما جميعا
