شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص543

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن مخلوق ولأجلها قالت الجهمية بفناء الجنة والنار ولاجلها قال العلاف بفناء حركاتهم ولاجلها فرع كثير من أهل الكلام كما قد بسط في غير هذا الموضع

فقال لهم الناس اما قولكم ان هذه الطريق هي الأصل في معرفة دين الاسلام ونبوة الرسول ( ( فهذا مما يعلم فساده بالاضطرار من دين الاسلام فانه من المعلوم لكل من علم حال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ( وأصحابه وما جاء به من الايمان والقرآن أنه لم يدع الناس بهذه الطريق أبدا ولا تكلم بها أحد من الصحابة ولا التابعين لهم باحسان فكيف تكون هي أصل الايمان والذى جاء بالايمان وأفضل الناس ايمانا لم يتكلموا بها البتة ولا سلكها منهم أحد

والذين علموا أن هذه طريق مبتدعة حزبان

( حزب ( ظنوا أنها صحيحة في نفسها لكن أعرض السلف عنها لطول مقدماتها وغموضها وما يخاف على سالكها من الشك والتطويل وهذا قول جماعة كالاشعرى في رسالته إلى الثغر والخطابى والحليمى والقاضى أبى يعلى وبن عقيل وأبى بكر البيهقى وغير هؤلاء

( والثانى ( قول من يقول بل هذه الطريقة باطلة في نفسها ولهذا ذمها السلف وعدلوا عنها وهذا قول أئمة السلف كابن المبارك والشافعى وأحمد

الصفحة السابقة الصفحة التالية