شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص542

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الاصل فان معرفة الرسول متوقفة على معرفة المرسل فلابد من اثبات العلم بالصانع أولا ومعرفة ما يجوز عليه وما لا يجوز عليه

قالوا وهذا لا يمكن معرفته الا بهذه الطريقة فانه لا سبيل إلى معرفة الصانع فيما زعموا الا بمعرفة مخلوقاته ولا سبيل إلى معرفة حدوث المخلوقات الا بهذه الطريق فيما زعموا ويقول أكثرهم اول ما يجب على الانسان معرفة الله ولا يمكن معرفته الا بهذا الطريق

ويقول كثير منهم ان هذه طريقة إبراهيم الخليل عليه السلام المذكورة في قوله لا أحب الآفلين قالوا فان إبراهيم استدل بالافول وهو الحركة والانتقال على أن المتحرك لا يكون الها

قالوا ولهذا يجب تأويل ما ورد عن الرسول ( ( مخالفا لذلك من وصف الرب بالاتيان والمجىء والنزول وغير ذلك فان كونه نبيا لم يعرف الا بهذا الدليل العقلى فلو قدح في ذلك لزم القدح في دليل نبوته فلم يعرف أنه رسول الله وهذا ونحوه هوالدليل العقلى الذى يقولون انه عارض السمع والعقل ونقول اذا تعارض السمع والعقل امتنع تصديقهما وتكذيبهما وتصديق السمع دون العقل لأن العقل هو أصل السمع فلو جرح أصل الشرع كان جرحا له

ولأجل هذه الطريق أنكرت الجهمية والمعتزلة الصفات والرؤية وقالوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية