مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص568
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما الحركة في الوضع ( فمثل دوران الشيء في موضع واحد كدوران ( الفلك ( و ( المنجنون ( الذى يسمى الدولاب وكحركة الرحى وغير ذلك فانه لا ينتقل من حيز إلى حيز بل حيزه واحد لكن يختلف في أوضاعه فيكون الجزء منه تارة محاذيا للجهة العليا فيصير محاذيا للجهة السفلى أو للجهة اليمنى فيصير محاذيا للجهة اليسرى
وهذا النوع يقولون ان بن سينا زاده
( والرابع ( الحركة في الأين وهى الحركة المكانية وهو انتقاله من حيز إلى حيز
وأما عموم أهل اللغة فيطلقون لفظ الحركة على جنس الفعل فكل من فعل فعلا فقد تحرك عندهم ويسمون أحوال النفس حركة فيقولون تحركت فيه المحبة وتحركت فيه الحمية وتحرك غضبه وتوصف هذه الأحوال بالحركة والسكون فيقال سكن غضبه قال تعالى ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح فوصف الغضب بالسكوت وفى قراءة بن مسعود رضى الله عنه ومعاوية بن قرة وعكرمة ولما سكت بالنون وعلى القراءة المشهورة ( بالتاء ( قال المفسرون سكت الغضب أى سكن
وكذلك قال أهل اللغة الزجاج وغيره
قال الجوهرى سكت الغضب مثل سكن فالسكون اخص فكل
