شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص567

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد يحدون بها الحركة وهم متنازعون في الرب تعالى هل تقوم به جنس الحركة على قولين

وأصحاب ( أرسطو ( جعلوا الحركة مختصة بالأجسام ويصفون النفس بنوع من الحركة وليست عندهم جسما فيتناقضون وكانت الحركة عندهم ( ثلاثة أنواع ( فزاد بن سينا فيها قسما رابعا فصارت ( أربعة ( ويجعلون الحركة جنسا تحته أنواع حركة في الكيف وحركة في الكم وحركة في الوضع وحركة في الأين

( فالحركة في الكيف ( هي تحول الشيء من صفة إلى صفة مثل اسوداده واحمراره واخضراره واصفراره ومثل مصيره حلوا وحامضا ومثل تغير رائحته وكذلك في النفوس كعلم الانسان بعد جهله وحبه بعد بغضه وايمانه بعد كفره وفرحه بعد حزنه ورضاه بعد غضبه كل هذه الاحوال النفسانية حركة في الكيف وهذا مما احتج به من جوز منهم الحركة فان ارادته لاحداث الشيء عندهم حركة

و ( الحركة في الكم ( مثل امتداد الشيء مثل كبر الحيوان بعد صغره وطوله بعد قصره ومثل امتداد الشجر والنبات وامتداد عروقه في الأرض وأغصانه في الهواء فهذا حركة في المقدار والكمية كما أن الاول حركة في الصفات والكيفية

الصفحة السابقة الصفحة التالية