مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص61
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مذنبى الموحدين ويعذب من يشاء كما قال تعالى ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء (
وقال الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهانى شيخ الصوفية في حدود المائة الرابعة في بلاده قال أحببت أن أوصى أصحابى بوصية من السنة وموعظة من الحكمة وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر بلا كيف وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين قال فيها ( وان الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول وأنه عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق منه بائنون بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغنى عن الخلق
وان الله عز وجل سميع بصير عليم خبير يتكلم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء ( فيقول هل من داع فاستجيب له هل من مستغفر فاغفر له هل من تائب فأتوب عليه حتى يطلع الفجر ( ونزول الرب إلى السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال وسائر الصفوة من العارفين على هذا ( أه
وقال الشيخ الامام أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال في ( كتاب السنة ( ثنا أبو بكر الأثرم ثنا إبراهيم بن الحارث يعنى العبادى حدثنا الليث
