مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص60
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال أبو نعيم الأصبهانى صاحب ( الحلية ( في عقيدة له قال في أولها ( طريقتنا طريقة المتبعين الكتاب والسنة واجماع الأمة قال فمما اعتقدوه أن الأحاديث التى ثبتت عن النبى ( ( في العرش واستواء الله يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه وان الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه (
وقال الحافظ أبو نعيم في كتابه ( محجة الواثقين ومدرجة الوامقين ( تأليفه ( وأجمعوا أن الله فوق سمواته عال على عرشه مستو عليه لا مستول عليه كما تقول الجهمية أنه بكل مكان خلافا لما نزل في كتابه أأمنتم من في السماء إليه يصعد الكلم الطيب الرحمن على العرش استوى له العرش المستوى عليه والكرسى الذى وسع السماوات والأرض وهو قوله وسع كرسيه السماوات والأرض
وكرسيه جسم والأرضون السبع والسموات السبع عند الكرسى كحلقة في أرض فلاة وليس كرسيه علمه كما قالت الجهمية بل يوضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء بين خلقه كما قاله النبى ( ( وأنه تعالى وتقدس يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده والملائكة صفا صفا كما قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وزاد النبى ( صلى الله عليه وسلم ( وأنه تعالى وتقدس يجيء يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده فيغفر لمن يشاء من
