مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص578
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله يأتى يوم القيامة والملائكة صفا صفا لحساب الامم وعرضها كما يشاء وكيف يشاء قال تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وقال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا
قال وأجمعوا على ان الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا على ما أتت به الاثار كيف شاء لا يحدون في ذلك شيئا ثم روى باسناده عن محمد بن وضاح قال وسألت يحيى بن معين عن النزول فقال نعم اقر به ولا أحد فيه حدا
( والقول الثالث ( الامساك عن النفى والاثبات وهو اختيار كثير من أهل الحديث والفقهاء والصوفية كابن بطة وغيره وهؤلاء فيهم من يعرض بقلبه عن تقدير أحد الأمرين ومنهم من يميل بقلبه إلى أحدهما ولكن لا يتكلم لا بنفى ولا باثبات
والذى يجب القطع به أن الله ليس كمثله شيء في جميع ما يصف به نفسه فمن وصفه بمثل صفات المخلوقين في شيء من الاشياء فهو مخطىء قطعا كمن قال أنه ينزل فيتحرك وينتقل كما ينزل الانسان من السطح إلى اسفل الدار كقول من يقول انه يخلو منه العرش فيكون نزوله تفريغا لمكان وشغلا لآخر فهذا باطل يجب تنزيه الرب عنه كما تقدم
