شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص579

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا هو الذى تقوم على نفيه وتنزيه الرب عنه الادلة الشرعية والعقلية فان الله سبحانه وتعالى أخبر أنه الاعلى وقال سبح اسم ربك الأعلى فان كان لفظ العلو لا يقتضى علو ذاته فوق العرش لم يلزم أن يكون على العرش

وحينئذ فلفظ النزول ونحوه يتأول قطعا إذ ليس هناك شيء يتصور منه النزول وان كان لفظ العلو يقتضى علو ذاته فوق العرش فهو سبحانه الأعلى من كل شيء كما انه أكبر من كل شيء فلو صار تحت شيء من العالم لكان بعض مخلوقاته أعلى منه ولم يكن هو الأعلى وهذا خلاف ما وصف به نفسه

وأيضا فقد أخبر انه خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم إستوى على العرش فان لم يكن إستواؤه على العرش يتضمن أنه فوق العرش لم يكن الإستواء معلوما وجاز حينئذ أن لا يكون فوق العرش شيء فيلزم تأويل النزول وغيره

وإن كان يتضمن أنه فوق العرش فيلزم إستواؤه على العرش وقد أخبر انه أستوى عليه لما خلق السماوات والأرض في ستة أيام واخبر بذلك عند انزال القرآن على محمد بعد ذلك بألوف من السنين ودل

الصفحة السابقة الصفحة التالية