مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص65
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إليه خلقه بالعبادة وليرغبوا إليه بالوسيلة القريب في قربه من حبل الوريد البعيد في علوه من كل مكان بعيد ولا يشبه بالناس
إلى أن قال إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه القائل أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا تعالى وتقدس أن يكون في الأرض كما هو في السماء جل عن ذلك علوا كبيرا ( أه
وقال الامام أبو عبد الله الحارث بن إسماعيل بن أسد المحاسبى في كتابه المسمى ( فهم القرآن ( قال في كلامه على الناسخ والمنسوخ وأن النسخ لا يجوز في الأخبار قال لا يحل لأحد أن يعتقد أن مدح الله وصفاته ولا أسماءه يجوز أن ينسخ منها شيء
إلى أن قال وكذلك لا يجوز اذا أخبر أن صفاته حسنة عليا أن يخبر بذلك أنها دنية سفلى فيصف نفسه بأنه جاهل ببعض الغيب بعد أن أخبر أنه عالم بالغيب وأنه لا يبصر ما قد كان ولا يسمع الاصوات ولا قدره له ولا يتكلم ولا كلام كان منه وأنه تحت الأرض لا على العرش جل وعلا عن ذلك
فاذا عرفت ذلك واستيقنته علمت ما يجوز عليه النسخ وما لا يجوز فان تلوت آية في ظاهر تلاوتها تحسب أنها ناسخة لبعض اخباره كقوله عن فرعون حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت الآيات وقال حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين
