شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص66

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال قد تأول قوم أن الله عنى أن ينجيه ببدنه من النار لأنه آمن عند الغرق وقال انما ذكر الله أن قوم فرعون يدخلون النار دونه وقال فأوردهم النار وقال وحاق بآل فرعون سوء العذاب ولم يقل بفرعون قال وهكذا الكذب على الله لأن الله تعالى يقول فأخذه الله نكال الآخرة والأولى كذلك قوله فليعلمن الله الذين صدقوا فأقر التلاوة على استئناف العلم من الله عز وجل عن أن يستأنف علما بشيء لأنه من ليس له علم بما يريد أن يصنعه لم يقدر أن يصنعه نجده ضرورة قال ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير قال وانما قوله حتى نعلم المجاهدين انما يريد حتى نراه فيكون معلوما موجودا لأنه لا جائز أن يكون يعلم الشيء معدوما من قبل أن يكون ويعلمه موجودا كان قد كان فيعلم في وقت واحد معدوما موجودا وان لم يكن وهذا محال

وذكر كلاما في هذا في الارادة

إلى أن قال وكذلك قوله إنا معكم مستمعون ليس معناه أن يحدث له سمعا ولا تكلف بسمع ما كان من قولهم وقد ذهب قوم من ( أهل السنة ( أن لله استماعا في ذاته فذهبوا إلى أن ما يعقل من أنه يحدث منهم علم سمع لما كان من قول لأن المخلوق اذا سمع حدث له عقل فهم عما أدركته أذنه من الصوت وكذلك قوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله لا يتحدث بصرا محدثا في ذاته وانما يحدث الشيء فيراه مكونا كما لم يزل يعلمه قبل كونه

الصفحة السابقة الصفحة التالية