شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص70

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال أبو عبد الله وأما الآى التى يزعمون أنها قد وصلها ولم يقطعها كما قطع الكلام الذى أراد به أنه على عرشه فقال ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض فأخبر بالعلم ثم اخبر أنه مع كل مناج ثم ختم الآية بالعلم بقوله أن الله بكل شيء عليم

فبدأ بالعلم وختم بالعلم فبين أنه أراد أنه يعلمهم حيث كانوا لا يخفون عليه ولا يخفى عليه مناجاتهم ولو اجتمع القوم في أسفل وناظر اليهم في العلو فقال انى لم أزل اراكم وأعلم مناجاتكم لكان صادقا ولله المثل الأعلى أن يشبه الخلق فان أبوا إلا ظاهر التلاوة وقالوا هذا منكم دعوى خرجوا عن قولهم في ظاهر التلاوة لأن من هو مع الاثنين فاكثر هو معهم لا فيهم ومن كان مع شيء خلا جسمه وهذا خروج من قولهم

وكذلك قوله تعالى ونحن أقرب إليه من حبل الوريد لأن ما قرب من الشيء ليس هو في الشيء ففى ظاهر التلاوة على دعواهم أنه ليس في حبل الوريد وكذلك قوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله لم يقل في السماء ثم قطع كما قال أأمنتم من في السماء ثم قطع فقال أن يخسف بكم الأرض فقال وهو الذي في السماء إله يعنى اله أهل السماء واله أهل الأرض وذلك موجود في ( اللغة ( تقول فلان أمير في خراسان وأمير في بلخ وأمير في سمرقند وانما هو في موضع واحد ويخفى عليه ما وراءه فكيف العالى فوق الأشياء لا يخفى عليه شيء من الأشياء يدبره فهو إله فيهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية