شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص69

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال ( أأمنتم من في السماء ( ثم فصل فقال أن يخسف بكم الأرض ولم يصل فلم يكن لذلك معنى اذا فصل قوله من في السماء ثم استأنف التخويف بالخسف إلا أنه على عرشه فوق السماء وقال تعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه وقال تعرج الملائكة والروح إليه

فبين عروج الأمر وعروج الملائكة ثم وصف وقت صعودها بالارتفاع صاعدة إليه فقال في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فقال صعودها إليه وفصله من قوله إليه كقول القائل اصعد إلى فلان في ليلة أو يوم وذلك أنه في العلو وان صعودك إليه في يوم فاذا صعدوا إلى العرش فقد صعدوا إلى الله عز وجل وان كانوا لم يروه ولم يساووه في الإرتفاع في علوه فإنهم صعدوا من الأرض وعرجوا بالأمر إلى العلو قال تعالى بل رفعه الله إليه ولم يقل عنده

وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى ثم استأنف الكلام فقال وإني لأظنه كاذبا فيما قال لى أن إلهه فوق السماوات

فبين الله سبحانه وتعالى أن فرعون ظن بموسى أنه كاذب فيما قال وعمد لطلبه حيث قاله مع الظن بموسى انه كاذب ولو أن موسى قال انه في كل مكان بذاته لطلبه في بيته أو في بدنه أو حشه فتعالى الله عن ذلك ولم يجهد نفسه ببنيان الصرح

الصفحة السابقة الصفحة التالية