مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص80
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وان مما نعتقده أن الله حرم على المؤمنين دماءهم وأموالهم واعراضهم وذكر ذلك في حجة الوداع فمن زعم أنه يبلغ مع الله إلى درجة يبيح الحق له ما حظر على المؤمنين الا المضطر على حال يلزمه أحياء للنفس لو بلغ العبد ما بلغ من العلم والعبادات فذلك كفر بالله وقائل ذلك قائل بالاباحة وهم المنسلخون من الديانة
وان مما نعتقده ترك اطلاق تسمية ( العشق ( على الله تعالى وبين أن ذلك لا يجوز لاشتقاقه ولعدم ورود الشرع به وقال أدنى ما فيه أنه بدعة وضلالة وفيما نص الله من ذكر المحبة كفاية
وان مما تعتقده أن الله لا يحل في المرئيات وأنه المتفرد بكمال اسمائه وصفاته بائن من خلقه مستو على عرشه وان القرآن كلامه غير مخلوق حيث ما تلى ودرس وحفظ ونعتقد أن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا واتخذ نبينا محمدا ( ( خليلا وحبيبا والخلة لهما منه على خلاف ما قاله المعتزلة ان الخلة الفقر والحاجة إلى أن قال
والخلة والمحبة صفتان لله هو موصوف بهما ولا تدخل أوصافه تحت التكييف والتشبيه وصفات الخلق من المحبة والخلة جائز عليها الكيف فأما صفاته تعالى فمعلومة في العلم وموجودة في التعريف قد انتفى عنهما التشبيه فالايمان به واجب واسم الكيفية عن ذلك ساقط
