شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص100

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( وملاك الأمر ( أن يهب الله للعبد حكمة وايمانا بحيث يكون له عقل ودين حتى يفهم ويدين ثم نور الكتاب والسنة يغنيه عن كل شيء ولكن كثيرا من الناس قد صار منتسبا إلى بعض طوائف المتكلمين ومحسنا للظن بهم دون غيرهم ومتوهما انهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم فلو أتى بكل آية ما تبعها حتى يؤتى بشيء من كلامهم

ثم هم مع هذا مخالفون لأسلافهم غير متبعين لهم فلو أنهم اخذوا بالهدى الذى يجدونه في كلام اسلافهم لرجى لهم مع الصدق في طلب الحق ان يزدادوا هدى ومن كان لا يقبل الحق الا من طائفة معينة ثم لا يتمسك بما جاءت به من الحق ففيه شبه من اليهود الذين قال الله فيهم وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين

فان اليهود قالوا لا نؤمن الا بما انزل علينا قال الله تعالى لهم فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين أي ان كنتم مؤمنين بما أنزل عليكم يقول سبحانه وتعالى لا لما جاءتكم به انبياؤكم تتبعون ولا لما جاءتكم به سائر الانبياء تتبعون ولكن انما تتبعون أهواءكم فهذا حال من لم يقبل الحق لا من طائفته ولا من غيرها مع كونه يتعصب لطائفته بلا برهان من الله ولا بيان

وكذلك قال ( أبو المعالى الجوينى ( في كتابه ( الرسالة النظامية ( اختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آى

الصفحة السابقة الصفحة التالية