شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص101

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل واجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب فقال والذى نرتضيه رأيا وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة والدليل السمعى القاطع في ذلك إجماع الأمة وهو حجة متبعة وهو مستند معظم الشريعة وقد درج صحب رسول الله ( ( على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها وهم صفوة الاسلام والمستقلون بأعباء الشريعة وكانوا لا يألون جهدا في ضبط قواعد الملة والتواصى بحفظها وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا أو محتوما لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة واذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الاضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع فحق على ذى الدين أن يعتقد تنزه البارى عن صفات المحدثين ولا يخوض في تأويل المشكلات ويكل معناها إلى الرب تعالى فليجر آية الاستواء والمجيء وقوله لما خلقت بيدي ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وقوله تجري بأعيننا وما صح من اخبار الرسول كخبر النزول وغيره على ما ذكرناه

قلت وليعلم السائل أن الغرض ( من هذا الجواب ( ذكر ألفاظ بعض الأئمة الذين نقلوا مذهب السلف في هذا الباب وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من المتكلمين وغيرهم يقول بجميع ما نقوله في هذا الباب وغيره ولكن الحق يقبل من كل من تكلم به وكان معاذ بن جبل يقول في كلامه

الصفحة السابقة الصفحة التالية