مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص107
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويقال ( ثانيا ( في ابطال قول من جعل حدوث الحوادث ممتنعا هذا مبنى على تجدد هذه الامور بتجدد الاضافات والاحوال والاعدام فان الناس متفقون على تجدد هذه الامور وفرق الآمدى بينهما من جهة اللفظ فقال هذه حوادث وهذه متجددات والفروق اللفظية لا تؤثر في الحقائق العلمية
فيقال تجدد هذه المتجددات ان اوجب له كمالا فقد عدمه قبله وهو نقص وان اوجب له نقصا لم يجز وصفه به
ويقال ( ثالثا ( الكمال الذى يجب اتصافه به هو الممكن الوجود واما الممتنع فليس من الكمال الذى يتصف به موجود والحوادث المتعلقة بقدرته ومشيئته يمتنع وجودها جميعا في الازل فلا يكون انتفاؤها في الازل نقصا لأن انتفاء الممتنع ليس بنقص
ويقال ( رابعا ( اذا قدر ذات تفعل شيئا بعد شيء وهى قادرة على الفعل بنفسها وذات لا يمكنها ان تفعل بنفسها شيئا بل هي كالجماد الذى لا يمكنه ان يتحرك كانت الاولى اكمل من الثانية فعدم هذه الافعال نقص بالضرورة واما وجودها بحسب الامكان فهو الكمال
ويقال ( خامسا ( لا نسلم ان عدم هذه مطلقا نقص ولا كمال ولا وجودها مطلقا نقص ولا كمال بل وجودها في الوقت الذى اقتضته مشيئته وقدرته
