شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص110

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فمعلوم انه لابد له من نفسه فلابد له مما يدخل في مسماها بطريق الأولى والأحرى

وإذا قيل هو مفتقر إلى نفسه لم يكن معناه ان نفسه تفعل نفسه فكذلك ما هو داخل فيها ولكن العبارة موهمة مجملة فاذا فسر المعنى زال المحذور

ويقال أيضا نحن لا نطلق على هذا اللفظ الغير فلا يلزمه ان يكون محتاجا إلى الغير فهذا من جهة الاطلاق اللفظى واما من جهة الدليل العلمى فالدليل دل على وجود موجود بنفسه لا فاعل ولا علة فاعلة وانه مستغن بنفسه عن كل ما يباينه

وأما الوجود الذى لا يكون له صفة ولا يدخل في مسمى اسمه معنى من المعانى الثبوتية فهذا اذا ادعى المدعى انه المعنى بوجوب الوجود وبالغنى قيل له لكن هذا المعنى ليس هو مدلول الادلة ولكن أنت قدرت ان هذا مسمى الاسم وجعل اللفظ دليلا على هذا المعنى لا ينفعك ان لم يثبت ان المعنى حق في نفسه ولا دليل لك على ذلك بل الدليل يدل على نقيضه

فهؤلاء عمدوا إلى لفظ الغنى والقديم والواجب بنفسه فصاروا يحملونها على معانى تستلزم معانى تناقض ثبوت الصفات وتوسعوا في التعبير ثم ظنوا ان هذا الذى فعلوه هو موجب الادلة العقلية وغيرها وهذا غلط منهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية