شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص111

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فموجب الادلة العقلية لا يتلقى من مجرد التعبير وموجب الادلة السمعية يتلقى من عرف المتكلم بالخطاب لا من الوضع المحدث فليس لأحد أن يقول ان الالفاظ التى جاءت في القرآن موضوعة لمعانى ثم يريد ان يفسر مراد الله بتلك المعانى هذا من فعل أهل الالحاد المفترين

فان هؤلاء عمدوا إلى معانى ظنوها ثابتة فجعلوها هي معنى الواحد والواجب والغنى والقديم ونفى المثل ثم عمدوا إلى ما جاء في القرآن والسنة من تسمية الله تعالى بأنه أحد وواحد على ونحو ذلك من نفى المثل والكفؤ عنه فقالوا هذا يدل على المعانى التى سميناها بهذه الاسماء وهذا من اعظم الافتراء على الله

وكذلك ( المتفلسفة ( عمدوا إلى لفظ الخالق والفاعل والصانع والمحدث ونحو ذلك فوضعوها لمعنى ابتدعوه وقسموا الحدوث إلى نوعين ذاتى وزمانى وارادوا بالذاتى كون المربوب مقارنا للرب ازلا وابدا فان اللفظ على هذا المعنى لا يعرف في لغة أحد من الأمم ولو جعلوا هذا اصطلاحا لهم لم ننازعهم فيه لكن قصدوا بذلك التلبيس على الناس وان يقولوا نحن نقول بحدوث العالم وان الله خالق له وفاعل له وصانع له ونحو ذلك من المعانى التى يعلم بالاضطرار انها تقتضى تأخر المفعول لا يطلق على ما كان قديما بقدم الرب مقارنا له ازلا وابدا

وكذلك فعل من فعل بلفظ ( المتكلم ( وغير ذلك من الاسماء ولو فعل

الصفحة السابقة الصفحة التالية