مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا أريد ( بالمناسبة ( هذا وامثاله فهذه المناسبة حق وهى من صفات الكمال كما تقدمت الاشارة إليه فان من يحب صفات الكمال اكمل ممن لا فرق عنده بين صفات النقص والكمال أو لا يحب صفات الكمال
واذا قدر موجودان ( أحدهما ( يحب العلم والصدق والعدل والاحسان ونحو ذلك و ( الآخر ( لا فرق عنده بين هذه الامور وبين الجهل والكذب والظلم ونحو ذلك لا يحب هذا ولا يبغض هذا كان الذى يحب تلك الامور اكمل من هذا فدل على ان من جرده عن ( صفات الكمال والوجود ( بأن لا يكون له علم كالجماد فالذى يعلم اكمل منه ومعلوم ان الذى يحب المحمود ويبغض المذموم اكمل ممن يحبهما أو يبغضهما
وأصل ( هذه المسألة ( الفرق بين محبة الله ورضاه وغضبه وسخطه وبين ارادته كما هو مذهب السلف والفقهاء واكثر المثبتين للقدر من اهل السنة وغيرهم وصار طائفة من القدرية والمثبتين للقدر إلى انه لا فرق بينهما
ثم قالت ( القدرية ( هو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ولا يريد ذلك فيكون ما لم يشاء ويشاء ما لم يكن
وقالت ( المثبتة ( ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن واذن قد اراد الكفر والفسوق والعصيان ولم يرده دينا أو اراده من الكافر ولم يرده من المؤمن
