مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص117
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
واما قول القائل ( الرحمة ( ضعف وخور في الطبيعة وتألم على المرحوم فهذا باطل
أما ( أولا ( فلأن الضعف والخور مذموم من الآدميين والرحمة ممدوحة وقد قال تعالى ( وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ( وقد نهى الله عباده عن الوهن والحزن فقال تعالى ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين ( وندبهم إلى الرحمة وقال النبى ( ( في الحديث الصحيح ( لا تنزع الا من شقى ( وقال ( من لا يرحم لا يرحم ( وقال ( الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء (
ومحال ان يقول لا ينزع الضعف والخور الا من شقى ولكن لما كانت الرحمة تقارن في حق كثير من الناس الضعف والخور كما في رحمة النساء ونحو ذلك ظن الغالط أنها كذلك مطلقا
