مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص120
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا يذم من لا غيرة له على الفواحش كالديوث ويذم من لا حمية له يدفع بها الظلم عن المظلومين ويمدح الذى له غيرة يدفع بها الفواحش وحمية يدفع بها الظلم ويعلم ان هذا أكمل من ذلك
ولهذا وصف النبى ( ( الرب بالاكملية في ذلك فقال في الحديث الصحيح ( لا أحد اغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ( وقال ( أتعجبون من غيرة سعد انا اغير منه والله اغير منى ( وقول القائل ان هذه انفعالات نفسانية
فيقال كل ما سوى الله مخلوق منفعل ونحن وذواتنا منفعلة فكونها انفعالات فينا لغيرنا نعجز عن دفعها لا يوجب ان يكون الله منفعلا لها عاجزا عن دفعها وكان كل ما يجرى في الوجود فانه بمشيئته وقدرته لا يكون الا ما يشاء ولا يشاء الا ما يكون له الملك وله الحمد
