شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص125

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وأما قول القائل ( لو كان في ملكه ما لا يريده لكان نقصا ( وقول الآخر ( لو قدر وعذب لكان ظلما والظلم نقص (

فيقال اما المقالة الاولى فظاهرة فانه اذا قدر انه يكون في ملكه ما لا يريده وما لا يقدر عليه وما لا يخلقه ولا يحدثه لكان نقصا من وجوه

( أحدها ( ان انفراد شيء من الاشياء عنه بالاحداث نقص لو قدر أنه في غير ملكه فكيف في ملكه فانا نعلم انا اذا فرضنا اثنين أحدهما يحتاج إليه كل شيء ولا يحتاج إلى شيء والآخر يحتاج إليه بعض الاشياء ويستغنى عنه بعضها كان الأول أكمل فنفس خروج شيء عن قدرته وخلقه نقص وهذه دلائل الوحدانية فان الاشتراك نقص بكل من المشتركين وليس الكمال المطلق الا في الوحدانية

فانا نعلم ان من قدر بنفسه كان أكمل ممن يحتاج إلى معين ومن فعل الجميع بنفسه فهو أكمل ممن له مشارك ومعاون على فعل البعض ومن افتقر إليه كل شيء فهو أكمل ممن استغنى عنه بعض الاشياء

الصفحة السابقة الصفحة التالية