شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص126

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( ومنها ( ان يقال كونه خالقا لكل شيء وقادرا على كل شيء أكمل من كونه خالقا للبعض وقادرا على البعض

و ( القدرية ( لا يجعلونه خالقا لكل شيء ولا قادرا على كل شيء

و ( المتفلسفة ( القائلون بأنه علة غائية شر منهم فانهم لا يجعلونه خالقا لشيء من حوادث العالم لا لحركات الأفلاك ولا غيرها من المتحركات ولا خالقا لما يحدث بسبب ذلك ولا قادرا على شيء من ذلك ولا عالما بتفاصيل ذلك والله سبحانه وتعالى يقول ( الله الذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد أحاط بكل شيء علما ( وهؤلاء ينظرون في العالم ولا يعلمون ان الله على كل شيء قدير ولا ان الله قد أحاط بكل شيء علما

( ومنها ( انا اذا قدرنا مالكين ( أحدهما ( يريد شيئا فلا يكون ويكون ما لا يريد ( والآخر ( لا يريد شيئا الا كان ولا يكون الا ما يريد علمنا بالضرورة ان هذا أكمل

وفى الجملة قول ( المثبتة للقدرة ( يتضمن أنه خالق كل شيء وربه ومليكه وانه على كل شيء قدير وانه ما شاء كان فيقتضى كمال خلقه وقدرته ومشيئته و ( نفاة القدر ( يسلبونه هذه الكمالات

واما

قوله ( ان التعذيب على المقدر ظلم منه ( فهذه دعوى مجردة ليس معهم فيها إلا قياس الرب على انفسهم ولا يقول عاقل ان كل ما كان نقصا

الصفحة السابقة الصفحة التالية