شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص140

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالذى يثبت للخالق منه نوع هو اعظم مما يثبت من ذلك للمخلوق عظمة هي اعظم من فضل اعلى المخلوقات على ادناها

و ( ملخص ذلك ( ان المخلوق يذم منه الكبرياء والتجبر وتزكية نفسه احيانا ونحو ذلك

واما قول السائل فان قلتم نحن نقطع النظر عن متعلق الصفة وننظر فيها هل هي كمال أم نقص وكذلك نحيل الحكم عليها باحدهما لانها قد تكون كمالا لذات نقصا لاخرى على ما ذكر

فيقال بل نحن نقول الكمال الذى لا نقص فيه للممكن الوجود هو كمال مطلق لكل ما يتصف به

وايضا فالكمال الذى هو كمال للموجود من حيث هو موجود يمتنع ان يكون نقصا في بعض الصور لان ما كان نقصا في بعض الصور تاما في بعض هو كمال لنوع من الموجودات دون نوع فلا يكون كمالا للموجود من حيث هو موجود

ومن الطرق التى بها يعرف ذلك ان نقدر موجودين أحدهما متصف بهذا والاخر بنقيضه فانه يظهر من ذلك ايهما اكمل واذا قيل هذا اكمل من وجه وهذا انقص من وجه لم يكن كمالا مطلقا

والله اعلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية