مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص142
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد يقال جنس ( الاسماء الحسنى ( بحيث لا يجوز نفيها عنه كما فعله الكفار وامر بالدعاء بها وامر بدعائه مسمى بها خلاف ما كان عليه المشركون من النهى عن دعائه باسمه ( الرحمن ( فقد يقال قوله ( فادعوه بها ( امر ان يدعى بالاسماء الحسنى وان لا يدعى بغيرها كما قال ( ادعوهم لآبائهم ( فهو نهى ان يدعوا لغير آبائهم
ويفرق بين دعائه والاخبار عنه فلا يدعى الا بالاسماء الحسنى واما الاخبار عنه فلا يكون باسم سيئ لكن قد يكون باسم حسن أو باسم ليس بسيئ وان لم يحكم بحسنه مثل اسم شيء وذات وموجود اذا اريد به الثابت واما اذا اريد به ( الموجود عند الشدائد ( فهو من الاسماء الحسنى وكذلك المريد والمتكلم فان الارادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم فليس ذلك من الاسماء الحسنى بخلاف الحكيم والرحيم والصادق ونحو ذلك فان ذلك لا يكون الا محمودا
وهكذا كما في حق الرسول حيث قال ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ( فأمرهم ان يقولوا يا رسول الله يا نبى الله كما خاطبه الله بقوله ( يا ايها النبى ( يا ايها الرسول ( لا يقول يا محمد يا أحمد يا أبا القاسم وان كانوا يقولون في الاخبار كالأذان ونحوه اشهد ان محمدا رسول الله كما قال تعالى ( محمد رسول الله ( وقال ( ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد ( وقال ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله
