مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص147
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحنبلية ومن اتبعهم من الفقهاء والصوفية وغيرهم ان هذا القسم لابد ان يلحق بأحد القسمين قبله فيكون اما قديما قائما به عند من يجوز ذلك وهم الكلابية واما مخلوقا منفصلا عنه ويمتنع ان يقوم به نعت أو حال أو فعل أو شيء ليس بقديم ويسمون هذه المسألة ( مسألة حلول الحوادث بذاته (
ويقولون يمتنع ان تحل الحوادث بذاته كما يسميها قوم آخرون فعل الذات بالذات أو في الذات ورأوا ان تجويز ذلك يستلزم حدوثه لأن الدليل الذى دلهم على حدوث الاجسام قيام الحوادث بها فلو قامت به لزم أحد الامرين اما حدوثه أو بطلان العلم بحدوث العالم
ومن خالفهم في ذلك قال دليل حدوث العالم امتناع خلوه عن الحوادث وكونه لا يسبقها واما اذا جاز ان يسبقها لم يكن في قيامها به ما يدل على الحدوث
ويقول آخرون انه ليس هذا هو الدليل على حدوث العالم بل هو ضعيف ولهم مآخذ اخر
ثم هم فريقان
( أحدهما ( من يرى امتناع قيام الصفات به أيضا لاعتقاده ان الصفات اعراض وان قيام العرض به يقتضى حدوثه ايضا وهؤلاء نفاة الصفات من
