مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص153
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال الامام أحمد في الجزء الذى فيه ( الرد على الجهمية والزنادقة ( وكذلك الله تكلم كيف شاء من غير ان نقول جوف ولا فم ولا شفتان
وقال بعد ذلك بل نقول ان الله لم يزل متكلما اذا شاء ولا نقول انه كان ولا يتكلم حتى خلق وكلامه فيه طول
قال
( 2 باب ما انكرت الجهمية من ان الله كلم موسى 2 (
فقلنا لم انكرتم ذلك قالوا ان الله لم يتكلم ولا يتكلم انما كون شيئا فعبر عن الله وخلق صوتا فأسمعه وزعموا ان الكلام لا يكون الا من جوف ولسان وشفتين
فقلنا هل يجوز ان يكون لمكون غير الله ان يقول ( يا موسى انى انا ربك ( أو يقول ( اننى انا الله لا اله الا انا فاعبدنى واقم الصلاة لذكرى ( فمن زعم ان ذلك غير الله فقد ادعى الربوبية ولو كان كما زعم الجهمى ان الله كون شيئا كان يقول ذلك المكون ( يا موسى ان الله رب العالمين ( ولا يجوز ان يقول ( انى انا الله رب العالمين (
وقد قال الله جل ثناؤه ( وكلم الله موسى تكليما ( وقال ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ( وقال ( انى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى ( فهذا منصوص القرآن واما ما قالوا ان الله لم يتكلم ولا يكلم فكيف يصنعون بحديث الاعمش عن
