مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص157
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
قال القاضي قال ( أحمد ( في رواية حنبل لم يزل الله متكلما عالما غفورا وقال في رواية عبد الله لم يزل الله متكلما اذا شاء ووجدتها في ( المحنة ( رواية حنبل لما سأله عبد الرحمن بن إسحاق قاضى ( المعتصم ( فلامه فقال ما تقول في القرآن قال فقلت ما تقول في العلم فسكت فقلت لعبدالرحمن القرآن من علم الله ومن زعم ان علم الله مخلوق فقد كفر بالله قال فسألت عبد الرحمن فلم يرد على شيئا وقال لى عبد الرحمن كان الله ولا قرآن فقلت كان الله ولا علم فأمسك ولو زعم ان الله كان ولا علم لكفر بالله
ثم قال أبو عبد الله لم يزل الله عالما متكلما يعبد الله بصفاته غير محدودة ولا معلومة الا بما وصف به نفسه ونرد القرآن إلى عالمه إلى الله فهو اعلم به منه بدأ واليه يعود
وقال في موضع أخر سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله متكلما والقرآن كلام الله غير مخلوق وعلى كل جهة ولا يوصف الله بشيء اكثر مما وصف به نفسه
