مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص158
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال أبو بكر عبد العزيز في الجزء الأول من ( كتاب السنة في المقنع ( لما سألوه انكم اذا قلتم لم يزل متكلما كان ذلك عبثا فقال لأصحابنا قولان
( أحدهما ( لم يزل متكلما كالعلم لأن ضد الكلام الخرس كما ان ضد العلم الجهل
قال ومن اصحابنا من قال قد أثبت لنفسه أنه خالق ولم يجز أن يكون خالقا في كل حال بل قلنا انه خالق في وقت ارادته ان يخلق وإن لم يكن خالقا في كل حال ولم يبطل أن يكون خالقا كذلك وان لم يكن متكلما في كل حال لم يبطل أن يكون متكلما بل هو متكلم خالق وان لم يكن خالقا في كل حال ولا متكلما في كل حال
قال القاضي أبو يعلى في كتاب ( إيضاح البيان في مسألة القرآن ( لما أورد عليه هذا السؤال فقال نقول إنه لم يزل متكلما وليس بمكلم ولا مخاطب ولا آمر ولا ناه نص عليه أحمد في رواية حنبل وساق الكلام إلى ان ذكر عن أبى بكر ما حكاه في المقنع ثم قال لعل هذا القائل من أصحابنا يذهب إلى قول أحمد بن حنبل في رواية عبد الله ( لم يزل متكلما اذا شاء ( قال والقائل بهذا قائل بحدوث القرآن وقد تأولنا كلام أحمد يتكلم اذا شاء في أول المسألة ولا يشبه هذا وصفه بالخلق والرزق لأن تلك الصفات
