مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومما يجب على أهل الإيمان التصديق به أن الحق سبحانه ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة وينزل يوم عرفة من غير تكييف ولا مثل ولا تحديد ولا شبه
وقال هذا نص امامنا قال يوسف بن موسى قلت ( لأبى عبد الله ( ينزل الله إلى سماء الدنيا كيف شاء من غير وصف قال نعم وقال في مسألة ( الاستواء على العرش ( فيما رواه عنه حنبل ربنا على العرش بلا حد ولا صفة
وقال في رواية المروذى قيل له عن بن المبارك يعرف الله على العرش بحد قال بلغنى ذلك وأعجبه ثم قال أبو عبد الله ( هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام ( وقال ( وجاء ربك والملك صفا صفا (
قال بن حامد فالمذهب على ما ذكرنا لا يختلف ان ذاته تنزل ورأيت بعض أصحابنا يروى عن أبى عبد الله في الاتيان انه قال يأتى بذاته قال وهذا على حد التوهم من قائله وخطأ من اضافته إليه كما قررنا عنه من النص
قال بن حامد فاذا تقرر هذا الاصل في نزول ذاته من غير صفة ولا حد
