مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص163
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ولا خلاف عن أبى عبد الله ان الله كان متكلما بالقرآن قبل أن يخلق الخلق وقبل كل الكائنات موجودا وان الله فيما لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء واذا شاء أنزل كلامه واذا شاء لم ينزله
وأبى ذلك ( المعتزلة ( فقالوا حادث بعد وجود المخلوقات
قلت فقد حكى القولين بن حامد أيضا مع أنه يذكر الاتفاق عنه على أنه لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء لكنه نفى على القولين ان يقال هو هو ساكت في حال ومتكلم في حال فأثبت ان يقال هو متكلم كلما شاء واذا شاء ولا يقال أنه ساكت في حال
وهكذا تقول الكرامية إنه لا يوصف بالسكوت والنزول فيما لم يزل لكن بين كلامه وكلامهم فرق كما سأحكيه
قال أبو عبد الله بن حامد في ( صفات الفعل
