مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومما يجب التصديق به والرضا مجيئه إلى الحشر يوم القيامة بمثابة نزوله إلى سمائه وذلك بقوله ( وجاء ربك والملك صفا صفا ( وقال تعالى ( واشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء ( قال وهذا دليل على أنه اذا جاءهم وجلس على كرسيه اشرقت الأرض كلها بأنواره
وعبدالعزيز بن يحيى الكنانى صاحب ( الحيدة ( و ( الرد على الجهمية والقدرية ( كلامه في الحيدة والرد على الجهمية يحتمل ذلك فان مضمون الحيدة انه ابطل احتجاج بشر المريسى بقوله ( الله خالق كل شيء ( وقوله ( انا جعلناه قرآنا عربيا ( ثم أنه احتج على المريسى بثلاث حجج
( الأولى ( أنه قال اذا كان مخلوقا فاما ان تقول خلقه في نفسه أو خلقه في غيره أو خلقه قائما بنفسه وذاته
قال فان قال خلق كلامه في نفسه فهذا محال ولا تجد السبيل إلى القول به من قياس ولا نظر ولا معقول لأن الله لا يكون مكانا للحوادث
