مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص167
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا يكون فيه شيء مخلوق ولا يكون ناقصا فيزيد فيه شيء اذا خلقه تعالى الله عن ذلك وجل وتعظم
وان قال خلقه في غيره فيلزمه في النظر والقياس ان كل كلام خلقه الله في غيره فهو كلام الله لا يقدر أن يفرق بينهما أفيجعل الشعر كلاما لله ويجعل قول القذر كلاما لله ويجعل كلام الفحش والكفر كلاما لله وكل قول ذمه الله وذم قائله كلاما لله وهذا محال لا يجد السبيل إليه ولا إلى القول به لظهور الشناعة والفضيحة والكفر على قائله
وان قال خلقه قائما بذاته ونفسه فهذا هو المحال الباطل الذى لا يجد إلى القول به سبيلا في قياس ولا نظر ولا معقول لأنه لا يكون الكلام الا من متكلم كما لا تكون الارادة الا من مريد ولا العلم الا من عالم ولا القدرة الا من قدير ولا رؤى ولا يرى قط كلام قط قائم بنفسه يتكلم بذاته
فلما استحال من هذه الجهات الثلاث ان يكون مخلوقا ثبت أنه صفة لله وصفات الله كلها غير مخلوقة
( والحجة الثانية ( اتفق هو وبشر على أنه كان الله ولا شيء وكان ولما يفعل ولم يخلق شيئا
قال له فبأى شيء أحدث الاشياء قال أحدثها بقدرته التى لم تزل
