مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص170
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فبكرت انا إلى أبى على الثقفى واخبرته بما جرى فقال من أنكر أنه لم يزل فقد اعتقد ان كلام الله محدث وانتشرت ( هذه المسألة ( في البلد وذهب منصور الطوسى في جماعة معه إلى ابى بكر محمد بن إسحاق واخبروه بذلك حتى قال منصور الم اقل للشيخ ان هؤلاء يعتقدون مذهب الكلابية وهذا مذهبهم فجمع أبو بكر اصحابه وقال ألم أنهكم غير مرة عن الخوض في الكلام ولم يزدهم على هذا ذلك اليوم
ثم ذكر انه بعد ذلك خرج على اصحابه وانه صنف في الرد عليهم وانهم ناقضوه ونسبوه إلى القول بقول جهم في ان القرآن محدث وجعلهم هو كلابية
قال الحاكم سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد المقرئ يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول الذى أقول به ان القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق ومن قال ان القرآن أو شيئا منه وعن وحيه وتنزيله مخلوق أو يقول ان الله لا يتكلم بعد ما كان تكلم به في الازل أو يقول ان افعال الله مخلوقة أو يقول ان القرآن محدث أو يقول ان شيئا من صفات الله صفات الذات أو اسما من اسماء الله مخلوق فهو عندى جهمى يستتاب فان تاب والا ضربت عنقه والقى على بعض المزابل هذا مذهبى ومذهب من رأيت من أهل الاثر في الشرق والغرب من اهل العلم ومن حكى عنى خلاف هذا فهو كاذب باهت ومن نظر في كتبى المصنفة في العلم ظهر له وبان ان الكلابية لعنهم الله كذبة فيما يحكون عنى مما هو خلاف اصلى وديانتى قد عرف أهل الشرق والغرب أنه لم يصنف احد
