مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في التوحيد وفى القدر وفى اصول العلم مثل تصنيفى فالحاكى خلاف ما في كتبى المصنفة كذبة فسقة
وذكر عن بن خزيمة انه قال زعم بعض جهلة هؤلاء الذين نبغوا في سنيننا هذه ان الله لا يكرر الكلام فلا هم يفهمون كتاب الله ان الله قد أخبر في نص الكتاب في مواضع انه خلق آدم وانه امر الملائكة بالسجود له فكرر هذا الذكر في غير موضع وكرر ذكر كلامه لموسى مرة بعد أخرى وكرر ذكر عيسى بن مريم في مواضع وحمد نفسه في مواضع فقال ( الحمد لله الذى انزل على عبده الكتاب ( و ( الحمد لله الذى خلق السماوات والأرض ( الآية و ( الحمد لله الذى له ما في السماوات وما في الأرض ( وكرر زيادة على ثلاثين كرة ( فبأى آلاء ربكما تكذبان ( ولم اتوهم ان مسلما يتوهم ان الله لا يتكلم بشيء مرتين وهذا مقالة من زعم ان كلام الله مخلوق ويتوهم انه لا يجوز ان يقول خلق الله شيئا واحدا مرتين
وقال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول لما وقع من أمرنا ما وقع ووجد بعض المخالفين يعنى المعتزلة الفرصة في تقرير مذهبهم بحضرتنا واغتنم بعض الموافقين السعى في فساد الحال انتصب أبو عمرو الحيرى للتوسط فيما بين الجماعة بلا ميل وذكر انهم اجتمعوا بداره
وقال أبو على الثقفى للامام ما الذى انكرت من مذاهبنا ايها الامام حتى نرجع عنه قال ميلكم إلى مذهب الكلابية فقد كان أحمد بن حنبل من أشد
