مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص174
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العلى لم يزل بجميع صفاته التى هي صفات ذاته واحدا ولا يزال ( وهو اللطيف الخبير (
كلم موسى فقال له ( انى انا ربك ( فمن زعم ان غير الله كلمه كفر بالله فان الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول هل من داع فأجيبه هل من تائب فأتوب عليه فمن زعم ان علمه ينزل اوامره ضل بل ينزل إلى سماء الدنيا المعبود سبحانه الذى يقال له يا رحمن يا رحيم
فيكلم عباده بلا كيف ( الرحمن على العرش استوى ( بلا كيف لا كما قالت الجهمية انه على الملك احتوى ولا استولى بل استوى على عرشه بلا كيف وهو الله الذى له الاسماء الحسنى فمن زعم ان اسما من اسمائه مخلوق أو محدث فهو جهمى والله يخاطب عباده عودا وبدءا ويعيد عليهم قصصه وامره ونهيه قرنا فقرنا من زعم ان الله لا يخاطب عباده ولا يعيد عليهم قصصه وامره ونهيه عودا وبدءا فهو ضال مبتدع بل الله بجميع صفات ذاته واحد لم يزل ولا يزال وما أضيف إلى الله من صفات فعله مما هو غير بائن عن الله فغير مخلوق وكل شيء اضيف إلى الله بائن عنه دونه مخلوق
واقول افعال العباد كلها مخلوقة واقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص وخير الناس بعد الرسول ( ( أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على
