شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص22

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الآيات التى يقال بينها معارضة وبيان الجمع بينها وان كان فيه مخالفة لما يظهر من احدى الايتين أو حمل احداهما على المجاز وكلامه في هذا اكثر من كلام غيره من الأئمة المشهورين فإن كلام غيره أكثر ما يوجد في المسائل العملية واما المسائل العلمية فقليل وكلام الامام أحمد كثير في المسائل العلمية والعملية لقيام الدليل من القرآن والسنة على ذلك ومن قال ان مذهبه نفى ذلك فقد افترى عليه والله أعلم

والكلام على قوله تعالى ( واذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان ( مثل قوله ( ( انكم لا تدعون اصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا ان الذى تدعونه اقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ( فمن حمله على قرب نفسه قربا لازما أو عارضا فلا كلام ومن قال المراد كونه يسمع دعاءهم ويستجيب لهم وما يتبع ذلك قال دل عليه السياق فلا يكون خلاف الظاهر أو يقول دل عليه ما في القرآن والسنة من النصوص التى تدل على انه فوق العرش فيكون تفسير القرآن وتأويله بالكتاب والسنة وهذا لا محذور فيه

واعلم أن من الناس من سلك هذا المسلك في نفس ( المعية ( ويقول انه محمول على ما دل عليه السياق وان كان خلاف ظاهر الاطلاق أو محمول على خلاف الظاهر لدلالة الأيات ان الله فوق العرش ويجعل بعض القرآن يفسر بعضا لكن نحن بينا انه ليس في ظاهر المعية ما يوجب ذلك لأنا وجدنا جميع

الصفحة السابقة الصفحة التالية