شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص21

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نذم تحريف الكلم عن مواضعه ومخالفة الكتاب والسنة والقول في القرآن بالرأى (

( وتحقيق الجواب ( هو ان يقال اما ان يكون قربه بنفسه القرب اللازم ممكنا أو لا يكون فان كان ممكنا لم تحتج الاية إلى تأويل وان لم يكن ممكنا حملت الاية على ما دل عليه سياقها وهو قربه بعلمه وعلى هذا القول فاما ان يكون هذا هو ظاهر الخطاب الذى دل عليه السياق أو لا يكون فان كان هو ظاهر الخطاب فلا كلام اذ لا تأويل حينئذ

وإن لم يكن ظاهر الخطاب فانما حمل على ذلك لأن الله تعالى قد بين في غير موضع من كتابه أنه على العرش وأنه فوق فكان ما ذكره في كتابه في غير موضع انه فوق العرش مع ما قرنه بهذه الآية من العلم دليلا على أنه أراد قرب العلم اذ مقتضى تلك الايات ينافى ظاهر هذه الاية على هذا التقدير والصريح يقضى على الظاهر ويبين معناه

ويجوز باتفاق المسلمين ان تفسر احدى الآيتين بظاهر الأخرى ويصرف الكلام عن ظاهره اذ لا محذور في ذلك عند أحد من اهل السنة وان سمى تأويلا وصرفا عن الظاهر فذلك لدلالة القرآن عليه ولموافقة السنة والسلف عليه لأنه تفسير للقرآن بالقرآن ليس تفسيرا له بالرأى والمحذور انما هو صرف القرآن عن فحواه بغير دلالة من الله ورسوله والسابقين كما تقدم

وللإمام أحمد رحمه الله تعالى رسالة في هذا النوع وهو ذكر

الصفحة السابقة الصفحة التالية