مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص189
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلما كانت اسماء الاشياء اذا ذكرت في الكلام المؤلف فانما المقصود هو المسميات قال هؤلاء ( الاسم هو المسمى ( وجعلوا اللفظ الذى هو الاسم عند الناس هو التسمية كما قال البغوى والاسم هو المسمى وعينه وذاته قال الله تعالى ( انا نبشرك بغلام إسمه يحيى ( اخبر أن اسمه يحيى ثم نادى الاسم فقال ( يا يحيى ( وقال ( ما تعبدون من دونه الا أسماء سميتموها ( واراد الأشخاص المعبودة لأنهم كانوا يعبدون المسميات وقال ( سبح اسم ربك الاعلى ( و ( تبارك اسم ربك (
قال ثم يقال ( للتسمية ( أيضا اسم واستعماله في التسمية اكثر من المسمى وقال أبو بكر بن فورك اختلف الناس في حقيقة ( الاسم ( ولأهل اللغة في ذلك كلام ولأهل الحقائق فيه بيان وبين المتكلمين فيه خلاف
فأما ( أهل اللغة ( فيقولون الاسم حروف منظومة دالة على معنى مفرد ومنهم من يقول انه قول يدل على مذكور يضاف إليه يعنى الحديث والخبر
قال واما أهل الحقائق فقد اختلفوا ايضا في معنى ذلك فمنهم من قال اسم الشيء هو ذاته وعينه والتسمية عبارة عنه ودلالة عليه فيسمى اسما توسعا
وقالت الجهمية والمعتزلة ( الاسماء والصفات ( هي الاقوال الدالة على المسميات وهو قريب مما قاله بعض أهل اللغة
والثالث لا هو هو ولا هو غيره كالعلم والعالم ومنهم من قال اسم الشيء هو صفته ووصفه
