مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص188
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عبد العزيز وابى القاسم الطبرى واللالكائى وابى محمد البغوى صاحب ( شرح السنة ( وغيرهم وهو أحد قولى اصحاب ابى الحسن الاشعرى اختاره أبو بكر بن فورك وغيره
و ( القول الثانى ( وهو المشهور عن ابى الحسن ان الاسماء ثلاثة اقسام تارة يكون الاسم هو المسمى كاسم الموجود و ( تارة ( يكون غير المسمى كاسم الخالق و ( تارة ( لا يكون هو ولا غيره كاسم العليم والقدير
وهؤلاء الذين قالوا ان الاسم هو المسمى لم يريدوا بذلك أن اللفظ المؤلف من الحروف هو نفس الشخص المسمى به فان هذا لا يقوله عاقل ولهذا يقال لو كان الاسم هو المسمى لكان من قال ( نار ( احترق لسانه
ومن الناس من يظن ان هذا مرادهم ويشنع عليهم وهذا غلط عليهم بل هؤلاء يقولون اللفظ هو التسمية والاسم ليس هو اللفظ بل هو المراد باللفظ فانك اذا قلت يا زيد يا عمر فليس مرادك دعاء اللفظ بل مرادك دعاء المسمى باللفظ وذكرت الاسم فصار المراد بالاسم هو المسمى
وهذا لا ريب فيه اذا أخبر عن الاشياء فذكرت اسماؤها فقيل ( محمد رسول الله ( وخاتم النبيين ( وكلم الله موسى تكليما ( فليس المراد أن هذا اللفظ هو الرسول وهو الذى كلمه الله
وكذلك اذا قيل جاء زيد واشهد على عمرو وفلان عدل ونحو ذلك فانما تذكر الاسماء والمراد بها المسميات وهذا هو مقصود الكلام
