شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص191

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وما معبودكم قلنا الله فنجيب في الاسم بما نجيب به في المعبود فدل على ان اسم المعبود هو المعبود لا غير وبقوله ( ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ( وانما عبدوا المسميات لا الاقوال التى هي اعراض لا تعبد

قال فان قيل أليس يقال الله اله واحد وله اسماء كثيرة فكيف يكون الواحد كثيرا قيل اذا أطلق ( أسماء ( فالمراد به مسميات المسمين والشيء قد يسمى باسم دلالته كما يسمى المقدور قدرة

قال فعلى هذا يكون معنى قوله باسم الله أي بالله والباء معناها الاستعانة واظهار الحاجة وتقديره بك استعين واليك احتاج وقيل تقدير الكلمة أبتدئ أو ابدأ باسمك فيما أقول وأفعل

قلت لو اقتصروا على ان اسماء الشيء اذا ذكرت في الكلام فالمراد بها المسميات كما ذكروه في قوله ( يا يحيى ( ونحو ذلك لكان ذلك معنى واضحا لا ينازعه فيه من فهمه لكن لم يقتصروا على ذلك ولهذا أنكر قولهم جمهور الناس من أهل السنة وغيرهم لما في قولهم من الامور الباطلة مثل دعواهم ان لفظ اسم الذى هو ( ا س م ( معناه ذات الشيء ونفسه وان الاسماء التى هي الاسماء مثل زيد وعمرو هي التسميات ليست هي اسماء المسميات وكلاهما باطل مخالف لما يعلمه جميع الناس من جميع الأمم ولما يقولونه

فانهم يقولون ان زيدا وعمرا ونحو ذلك هي اسماء الناس والتسمية

الصفحة السابقة الصفحة التالية