شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص192

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جعل الشيء اسما لغيره هي مصدر سميته تسمية اذا جعلت له اسما و ( الاسم ( هو القول الدال على المسمى ليس الاسم الذى هو لفظ اسم هو المسمى بل قد يراد به المسمى لأنه حكم عليه ودليل عليه

وأيضا فهم تكلفوا هذا التكليف ليقولوا ان اسم الله غير مخلوق ومرادهم أن الله غير مخلوق وهذا مما لا تنازع فيه الجهمية والمعتزلة فان اولئك ما قالوا الاسماء مخلوقة الا لما قال هؤلاء هي التسميات فوافقوا الجهمية والمعتزلة في المعنى ووافقوا اهل السنة في اللفظ ولكن ارادوا به ما لم يسبقهم أحد إلى القول به من أن لفظ اسم وهو ( ألف سين ميم ( معناه اذا أطلق هو الذات المسماة بل معنى هذا اللفظ هي الأقوال التى هي أسماء الأشياء مثل زيد وعمرو وعالم وجاهل فلفظ الاسم لا يدل على أن هذه الأسماء هي مسماه

ثم قد عرف أنه اذا أطلق الاسم في الكلام المنظوم فالمراد به المسمى فلهذا يقال ما اسم هذا فيقال زيد فيجاب باللفظ ولا يقال ما اسم هذا فيقال هو هو وما ذكروه من الشواهد حجة عليهم

أما قوله ( انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ( ثم قال ( يا يحيى ( فالاسم الذى هو يحيى هو هذا اللفظ المؤلف من ( يا وحا ويا ( هذا هو اسمه ليس اسمه هو ذاته بل هذا مكابرة ثم لما ناداه فقال ( يا يحيى ( فالمقصود المراد بنداء الاسم هو نداء المسمى لم يقصد نداء اللفظ لكن المتكلم لا يمكنه نداء الشخص المنادى الا بذكر اسمه وندائه فيعرف

الصفحة السابقة الصفحة التالية